وفاة عصام بريدي: الاعلام وحوادث السير

جويل بطرس

توفي فجر 12 نيسان 2015 الممثل عصام بريدي اثر حادث سير مروع على اوتوستراد الدورة. المأساة على طرقات لبنان كبيرة ولا تنتهي. لكنها اصابت هذه المرة وجهاً فنياً احبّه الالاف ولذا استدعى خبر وفاته مواكبة اعلامية لافتة نعلق عليها في هذه السطور.

المشهد “الدرامي” لا يكتمل الا إذا تكلم زملاء وأصدقاء بريدي عنه امام الاعلام. وكم كان أفضل لو لم يبحث عنهم المراسلون.

الصورة منقولة عن www.mojaznews.com
الصورة منقولة عن http://www.mojaznews.com

في تغطيتها من المستشفى، راحت مراسلة قناة الجديد دارين شاهين تسأل زملاء بريدي عن تعليقهم حول ما حصل. لم تعرف شاهين الممثل طوني مهنا فاكتفت بتعزيته دون ذكر اسمه. اما في التقرير المسائي الذي عرضته الجديد، تحوّل اسم الممثل من طوني مهنا الى طوني شمعون. كما ان شاهين لم تعرف ايضاً الممثلة ايه طيبة، التي لعبت دور حبيبة بريدي في آخر ادواره فاكتفت بالقول لها “مرحبا” قبل ان تسألها في سياق الحديث عن الطريقة التي مات فيها بريدي في المسلسل. وجاء سؤال شاهين للممثلة التي بالكاد كانت تستطيع الكلام على الشكل التالي: “خبرينا. كانوا عم بقولوا انو بعلاقات خاصة بتنتهي حياتو كمان بطريقة مفجعة. ناس عم بقولوا انو بحادث سير، لكن عرفت انا انو مش بحادث سير.”

ولكي لا يبقَ سؤال شاهين بدون جواب، انكبّت وسائل الاعلام للحصول على مشهد موت بريدي في مسلسل “علاقات خاصة.” بريدي اذاَ قتله الممثل طوني عيسى في المشهد التمثيلي. وراحت عندئذ وسائل الاعلام تدفق بالكلام عن “سخرية القدر” وتتمنى لو كان الحادث الذي تعرض له الممثل “مشهد تمثيلي آخر.” تخيّلوا معي ان مقتل بريدي في المسلسل كان عن طريق حادث سير ايضاً. ماذا كان ليحصل حينها؟

ال ام.تي.في. من جهتها اتصلت بعدد من الممثلين منهم الممثل بديع أبو شقرا. سألته المذيعة عن ميزات عصام خلال العمل. أجاب أبو شقرا بأنه لم يشارك بريدي التمثيل في ايّ من مسلسلاته. لا بأس ان اعترى الجهل جميع تلك اللحظات، المهم ان المشاهد متسمر امام الشاشة، يبكي.

اما زميلتها جويس عقيقي فقد قررت اثناء تغطيتها المباشرة من صالون الكنيسة ان تسترسل في وصف مآساة عائلة بريدي. تحدثت عن الام “الثكلى” وعن الشقيقة “التي تسيل دموعها على خديها” كما اقترحت ان “تصف بعض الوجوه المتجهمة” لزميلها في الستوديو. وحرصت عقيقي على ان لا تفوّت اي مشهد ينقل دموع والدي بريدي المفجوعين فراحت تؤشر بيدها الى المصور لكي يلتقط الوالد وهو يبكي. اثارة مشاعر المشاهدين اولوية الاولويات، دائماً ابداً.

 

ومن المستشفى والصالون، الى موقع حجز سيارة بريدي المحطمة. الكاميرا تجول هناك محاولة التقاط ايّ شيء يمكن ان يضيف من مشاهد الاثارة. ولكي لا يبقَ مشاهد عصي امام الدموع، تستذكر المحطات والمواقع الاخبارية الرسالة التي وجهها بريدي لأمّه عشية عيد الامهات، “بالصور، بالصوت، بالفيديو.”

وللمواقع الاخبارية قصة اخرى مع الحادث. النهار سارعت بعد ساعات قليلة من الحادث لإعلامنا بمصير حلقة برنامج “الرقص من النجوم” الذي يقدمه شقيق بريدي، وسام والذي يعرض مساء كل احد. فموقع النهار يسعى جاهداً ليكون بمستوى المواقع الالكترونية الاخرى الباحثة عن “اللايكات.” وبغية تثبيت هذه السياسة “الناجحة”، نشرت النهار صورة موت بريدي في المسلسل وعنونت الخبر “مات عماد فلحق به عصام.” انهال المتابعون بالشتائم على المسؤولين عن الموقع لكن لا بأس، المهم ان عدد كبير من القراء ضغطوا على الخبر.

الصورتان منقولتان عن صفحة النهار على الفايسبوك
الصورتان منقولتان عن صفحة النهار على الفايسبوك

Screenshot_2015-04-13-17-12-59_1

ثم اتى دور التنبؤات وهنا لا يجوز ان نترك ليلى عبد اللطيف وحيدة. فحسب المواقع الالكترونية، وسام بريدي رأى موت شقيقه قادماً عندما حمّل صورة على موقع  انستغرام وهي مقولة: “لا تفقدوا الأمل فأنتم لا تعرفون ما يخبىء الغد لكم.” وعصام كان يشعر انه راحل بدوره عندما حمّل صورة ايضاً منذ 13 اسبوع تتحدث عما تخبّيه لنا الحياة. وقمة الابداع اتت عندما بدأت المواقع تتناقل ما كتبته ميريام كلينك عن الحادثة. سخافة ما ورد من كلينك يمنعني من اعادة نشره. اذ من المعيب التداول اصلاً بما تتلفظ به.

Screenshot_2015-04-13-12-06-08_1
الصورة منقولة عن صفحة ليبانون 24 على الفايسبوك
Screenshot_2015-04-13-12-32-46_1
الصورة منقولة عن صفحة ليبانون ديبايت على الفايسبوك

وصل جثمان بريدي الى بلدته. الوالدة طلبت رؤية ابنها لأطول وقت ممكن قبل توديعه. فتح النعش وانهالت كاميرات المصورين الذين ارادوا التقاط صورة للجثة. تمكنوا من ذلك وسرعان ما انتشرت الصور على مواقع التواصل الاجتماعي. لن انشرها هنا طبعاً. الموت حرمة والموت لا يشعر به الا اهل الفقيد واقربائه واصدقائه. هؤلاء الساعين الى سكوب اعلامي والذين لا يترددون بنشر تلك الصور، هؤلاء بعيدين كل البعد عن رهبة هذه اللحظة. وهؤلاء كثر، منهم من بدأ البحث عن صورة لـ “جثة عصام بريدي” منذ الامس على غوغل.

رحل عصام بريدي والمواقع الالكترونية تلهف وراء السبق الاعلامي واثارة مشاعر القراء. اما التلفزيونات منها من اخذ يحلل أسباب الحادث دون الاستناد الى أية معلومات تقنية ومنها من حاول جاهداً تغطية تفاصيل مأساة عائلة بريدي بغية حصد نسبة عالية من المشاهدين. المهم ان احداً لم يسعَ لخلق مساحة لتوعية الرأي العام. هذا الرأي العام الذي يبكي عند موت احدهم على الطريق، ثم يركب سيارته في اليوم التالي وكأنّ شيئاً لم يكن. وكأنّ الامر لا يحتاج الى ثورة. وكأنّ عدد ضحايا حوادث السير لا يقارب اليوم عدد قتلى الحرب الاهلية اللبنانية. نعم، هناك مجزرة من نوع آخر ترتكب يومياً على طرقاتنا.

رحل عصام بريدي. ليس اول ضحايا حوادث السير في لبنان وبالطبع لن يكون الاخير. زملاؤه سألوا على صفحاتهم عن مغزى وفاته وعن الرسالة التي اراد توجهيها. رسالة بريدي ورسالة عائلته واصدقائه يحب ان تكون منصبّة على التوعية وعلى تحسين شروط السلامة المرورية. عندما فقدت لينا جبران ولدها هادي منذ 9 سنوات، رأت ان ما حدث يشكل دافعاً لإنقاذ المئات من الشباب فأسست جمعية “كن هادي” للتوعية على السلامة المرورية. وعندما توفي طلال قاسم بعدما صدمته سيارة مسرعة وفرّت، قررت والدته زينة قاسم تأسيس جمعية لتأمين العناية الفورية للمصابين جراء حوادث السير. (roads for life)

المسألة اليوم اخطر بكثير مما كان الوضع عليه منذ تسع سنوات. هناك شخص على الاقل يموت يومياً على طرقات لبنان. هناك ضحية كل يوم!

لم يعد جائزاً ان يقود ايّ كان سيارته دون وضع حزام الامان. ولا يجوز ان يقود شخص سيارته وهو تحت تأثير الكحول. ولم يعد جائزاً ان تتخطى سرعة السيارة ال100 كم. وليس مقبولاً ان يتحادث احدهم مع رفيقه عبر الواتساب اثناء القيادة. الدولة مسؤولة عن صيانة الطرقات بالطبع، وعن انارتها وعن تشغيل الاشارات وعن تفعيل الكاميرات ودوريات المراقبة.

لكننا، كمواطنين، مسؤولين قبل كلّ شيء عن حياتنا وعن حياة الاخرين. فلنحترم هذه الحياة!

Advertisements

الاعلام في لبنان: المهم مين بيسبق

جويل بطرس

يشهد الاعلام اللبناني الى جانب الازمة المالية التي يعاني منها تدهوراً غير مسبوقاً في مستوى البرامج المعروضة، بالاضافة الى نوعية الاخبار التي يتهافت الاعلام التلفزيوني والرقمي للحصول عليها؛ هذا فضلاً عن “السرقات” حيث تنسب الوسيلة الاعلامية او العامل لديها الخبر لنفسها/ه ليتضح فيما بعد ان المصدر الاصلي قد سلبت معلوماته دون اي استئذان وبالطبع دون ان تنسب اليه. نستعرض سوياً بعض هذه الحالات.

الحالة الاولى تعود الى عادل كرم، مقدم برنامج “هيدا حكي” على شاشة الـ ام.تي.في. ظهر هذا الاخير في حلقة 31 آذار 2015 ليطلع المشاهدين في احدى فقرات البرنامج على الوضع في الشرق الاوسط. استعان كرم بخريطتين اخذ يشرح من خلالهما تصوّره للوضع بطريقة ساخرة. الجمهور الموجود في الستوديو ضحك كالعادة، فمدير المسرح يقف دائماً في المرصاد. لكن من لم يضحك تلك الليلة كان المدوّن الساخر كارل شرو. ثار سخط هذا الاخير عندما رأى كرم يعلّق على خريطة ساخرة كان قد نشرها قبل ايام قليلة على موقع “تويتر.” لم ينسب كرم الخريطة لشرو واكتفى شقيقه المنتج طارق كرم بالتصريح لصحيفة “العربي الجديد” مبرراً بأنه “في ظل غياب أي قانون ينظم قطاع الإنترنت فإن أي شيء ينشر على الشبكة يعتبر ملكاً عاماً ويمكن استخدامه.” عظيم، سوف احرص في المرة القادمة على نسب مقالة اعجبتني لنفسي، طالما ان هذا الامر مصنف في خانة “الملك العام.”

تجدون ادناه فقرة البرنامج بالاضافة الى ردّ شرو:

 

 

الصورة منقولة عن صفحة كارل شرو على موقع تويتر
الصورة منقولة عن صفحة كارل شرو على موقع تويتر

نجمة الحالة الثانية هي المذيعة على قناة او.تي.في. داليا الحسيني. استضافت هذه الاخيرة في برنامجها “من حقك” سيدة محجبة تدعى جنان مطر الى جانب الشيخ علي فقيه. وعندما شارفت الحلقة على نهايتها، سألت الحسيني مطر “اذا حدا قلك اليوم شلحي الحجاب، بتشلحي؟”. فقامت هذه الاخيرة على الفور بخلع حجابها امام الشيخ واكتفت الحسيني بالانفعال امامها معلقة “لأ، لأ…عن جد عم تشلحي؛ كيف بتشلحي؟” اجابت مطر “عادي…ما عندي قناعة.” انتهت الحلقة وسرعان ما بدأ الحديث عن “مؤامرة” حاكتها الحسيني مع ضيفتها لإثارة سبق اعلامي. افصحت مطر اثر انتهاء الحلقة التي اصبحت موضوع تداول الجميع على شبكات التواصل الاجتماعي ان الحسيني اقنعتها بارتداء الحجاب لتخلعه لاحقاً ما يضمن اثارة المشاهدين وتحقيق شهرة واسعة للبرنامج ومطر. وبغض النظر عن حقيقة ما جرى بين الحسيني ومطر خلف الكواليس، فإن ما حصل في سياق الحلقة انما يدلّ على شيء واحد فقط وهو المستوى المهين الذي قد يصل اليه الاعلام بهدف تحقيق نسبة مشاهدة عالية. الحسيني لم تردّ على ما جرى وكذلك الـ او.تي.في. لا ضرورة لذلك فلا من يراقب ولا من يسأل.

فيما يلي المشهد “المسرحي” وبعض المواقع التي تناولت الموضوع كصحيفة الاخبار وموقع جنوبية.

اما المسألة الثالثة والاخيرة تتعلق بعرض الخبر ومضمونه خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي. نكتفي هنا بذكر حالتين ضج بهما تويتر وفايسبوك في الايام القليلة الماضية.

ففي تفاصيل الحادث الاول، توفيت السيدة انيتا رشدان اثر حادث سير مروّع على اوتوستراد حالات. بدأت مواقع التواصل بتداول الخبر فعلم اقاربها بوفاتها من خلال الصفحات الاخبارية. وليصبح الخبر اكثر “جاذبية”، نشرت صورة لجثة رشدان على صفحة اليازا على الفايسبوك ما ادّى الى انتشارها بسرعة قياسية. جن جنون عائلتها ومستخدمي الفايسبوك الذين طالبوا بسحب الصورة على الفور. اوضحت اليازا ان ما قامت به كان بهدف نشر التوعية. ما يدفعنا للسؤال عن مفهوم التوعية بالاجمال لدى وسائل الاعلام اللبنانية.

فيما يتعلق الحادث الثاني بوفاة الطفل مايكل داني كاسوحة بعدما هجم عليه كلب في مزرعة والده في زحلة. الا ان جو معلوف نقل الخبر في سياق حلقة “حكي جالس” ليل 6 نيسان 2015 على شاشة الـ ال.بي.سي. وكأنه سكوب اعلامي. لجأ معلوف الى عبارات تثير مشاعر ومخيّلة المشاهد ومنها على سبيل المثال “فلت احد الكلاب على الولد واكلّو راسو بالكامل.” وبالطبع سرعان ما انتشر الخبر. المواقع الاخبارية حرصت على تقديم مادة جديدة للقراء فمنها من شرح تفاصيل وقوع الحادث، الذي اختلفت مجرياته من صفحة الى اخرى. والبعض الاخر استعان بعناوين “ساحرة” للفت انتباه القراء. ولسياسة العناوين على الصفحات الاخبارية قصة اخرى نتطرق اليها في تعليقات لاحقة. اضف الى ذلك ان عبارة “رأس طفل” كانت من الاكثر تداولاً على تويتر في 7 نيسان 2015.

وفي النتيجة، توفي مايكل وعائلته تبكيه. وفي الغد سوف يتمّ البحث عن “مايكل” آخر لخلق مادة تجذب القراء.

الخبر كما ورد على صفحة ال ال.بي.سي. على الفايسبوك وقد استعمل المحررون جملة "كلب يأكل رأس طفل."
الخبر كما ورد على صفحة ال ال.بي.سي. على الفايسبوك وقد استعملت جملة “كلب يأكل رأس طفل.”
الخبر كما ورد على صفحة الجديد "الكلب ينهش رأس الطفل."
الخبر كما ورد على صفحة الجديد “الكلب ينهش رأس الطفل.”
الخبر على صفحة ليبانون ديبايت وصورة الكلب لا تمت لفصيلة البيتبول بصلة
الخبر على صفحة ليبانون ديبايت وصورة الكلب لا تمت لفصيلة البيتبول بصلة
الخير على صفحة النشرة وقد تحوّل اسم الطفل من مايكل الى داتي
الخير على صفحة النشرة وقد تحوّل اسم الطفل من مايكل الى داتي
الخبر على صفحة النهار ومرة جديدة الطفل صار اسمه داني. هذا الى جانب اهمية السكوب التي استدعت توجه المراسلة الى المزرعة للحصول على صور حصرية للكلب
الخبر على صفحة النهار ومرة جديدة الطفل صار اسمه داني. هذا الى جانب اهمية السكوب الذي استدعى توجه المراسلة الى المزرعة للحصول على صور حصرية للكلب
Screenshot_2015-04-07-16-09-31_1
الطفل عاد اسمه مايكل بعد الضغط على الخبر
Screenshot_2015-04-07-16-09-59_1
في سياق الخبر، اشارت المراسلة الى ان الطفل يدعى مايكل ووالده اسمه داني. لتعود بعدها للاشارة للصبي بإسم داني.
IMAG4484
الهاشتاغ والعبارات الاكثر تداولا على تويتر

في الختام، ان سرقة معلومات او صور نشرت على الانترنت ونسبها لشخص آخر ليست بأمر جديد. المشكلة تكمن في ان يقوم برنامج يتابعه الآلاف بهذا الامر بعدما كان مقدمه يدّعي منذ اشهر حرصه على الثقافة ويطالب بنشرها في شتى ارجاء المعمورة. ان مسألة الانتحال على الانترنت اصبحت مشكلة حقيقة ينبغي معالجتها عبر وضع قانون يحمي الملكية الفكرية للناشر. اما ان تقرر مذيعة ومن خلفها القناة التي تبث البرنامج باستدراج شخص للتسبب بفضيحة رديئة بغية حصد نسبة مشاهدة عالية يثير في الواقع مسألة اخلاقيات المهنة التي لا يوجد نص ينظمها ما يسمح باستمرار ضربها في عرض الحائط مقابل حفنة اضافية من المشاهدين.

وتتعلق المسألة الاخيرة بسياسة “حصد اللايكات” على مواقع التواصل الاجتماعي. هنا لا شيء محظور فالفضاء مفتوح للجميع. ليس هناك من يحاسب ان تمّ نشر خبر دون التأكد من صحته. واضافة عنصر التشويق على تفاصيل الحادث امر ضروري لدفع القارئ للضغط على الخبر. وتبقى المسألة الأخيرة في العنوان فالابتذال سيد الموقف في عبارات تبدأ بـ “بالصور؛ بالفيديو؛ هكذا” وغيرها. هذا بالطبع دون ان ننسى حالات السرقات الهائلة التي تحصل يومياً بين موقع اخباري وآخر.

الاعلام اللبناني يعاني من ازمة حقيقية لا تقتصر فقط على وضعه المالي. المسألة مسألة ثقافة اجتماعية وسياسة تحريرية واخلاقيات مهنة تتدهور سريعاً.